البحث
توب كابي

“ توب كابي ”.. متحف التاريخ والثقافة في اسطنبول

أضف إلى رحلتي

متحف التوب كابي

يعتبر قصر توب كابي التاريخي، في مدينة اسطنبول التركية، الذي تحوّل اليوم إلى متحف يقدّم لزواره مشاهد من تاريخ وثقافة وعظمة وروعة وغنى امبراطورية استمرت وعاشت عصورا طويلة، يعتبر القصر من أهم معالم مدينة اسطنبول العريقة.

أخذ هذا القصر الذي كان يسمى “سرايي جديدي أميرة”، اسمه الحالي في القرن الـ(19) ميلادية من اسم أحد أبواب أسواره. ويعود تاريخ البدء ببناء القصر لما بعد فتح القسطنطينية بعشرين سنة، وتم الانتهاء من بناء المرحلة الأولى عام 1479 ميلادية واستمر البناء فيه بعد ذلك لسنوات طويلة إذ تمّت إضافة أقسام كثيرة عليه بعد ذلك.

مساحة القصر

تبلغ مساحة القصر حوالي 700 ألف متر مربع، ينتشر على مساحة واسعة منه، وتمتد من آيا صوفيا إلى حي كولخانة في اسطنبول، ومن وإلى حي سيركة جي، ويحاط بأسوار عالية وعريضة تسمى بـ”سور سلطاني” وتمتد من قصر سبت جيلار إلى “باب اخر” ويوجد على هذه الأسوار 28 برجا.


أقسام القصر

ويعتقد أنه كان يوجد للقصر ثلاثة عشر بابا لم يبق منها إلا القليل اليوم. ويقع باب خومايون الفخم مقابل سبيل السلطان أحمد قرب طرف آياصوفيا المطل على البحر، وهو الباب الرئيسي للقصر وتم إنشاؤه أول مرة في عهد محمد الفاتح وخضع لعدة ترميمات إلى اليوم، شهد الباب الكثير من الحوادث التاريخية وما زال محافظا على روعته القديمة. وكان يفتح الباب مع أذان الفجر ويغلق عند أذان العشاء. ويوجد فوق الباب ختم السلطان محمد الثاني وكتب عليها تاريخ إنشاء الباب وهو 1478 ميلادية، وكذلك توجد كتابة أخرى كتب فيها تاريخ إعادة الباب “1867” من قبل السلطان عبد العزيز.

في الطرف الداخلي للباب، توجد الساحة الأولى التي تعرّضت للحريق في القرن الـ(19) ميلادية، مما عرّضه لخسائر كبيرة. ويوجد في الساحة مقصورة الدعاوي التي كانت تستقبل شكاوى الناس، وعلى اليمين تقع مكاتب موظفي الخزينة، من ناحية أخرى، يقع وراء الحائط على يمين الباحة مخبز القصر أما في القسم اليساري فتوجد كنيسة “ايا ايرين”. ويوجد بالقرب منه “ضرب خانة الامبراطورية” الذي يستخدم اليوم كمتحف.

على اليمين يوجد سبيل يسمى “سبيل الجلاد” ويوجد في الطرف المقابل الباب المفتوح إلى الساحة الثانية والذي يسمى “باب السلام”.
باب السلام، هو الباب الحقيقي للقصر وقد أعيد بناؤه في عهد السلطان مراد الثالث ويوجد عليه برجان, وقد كتب عند هذا الباب “لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله” ويوجد على الدرف الحديدية للباب كتابة تقول إن هذه الدرف تم صبّها في عهد السلطان سليمان القانوني. وبعد الدخول من هذا الباب نقابل أشجار الدلف الضخمة التي مرّت عليها العصور وهنا يفترق الباب إلى خمس طرق: طريق يؤدي إلى مطبخ القصر وآخر إلى باب السعادة وآخر إلى الديوان وآخر إلى الحرملك وآخر إلى اسطبلات القصر.


كان الديوان في العهد العثماني مكان مناقشة وحل المشاكل البيروقراطية ويتألف من الصالة الأولى أو ما كان يسمى بـ”ما تحت القبة” التي كانت تعقد فيها الاجتماعات ومن الصالة الثانية التي يحتفظ فيها بتسجيلات الاجتماعات ومن الصالة الثالثة التي كان يقع فيها ما كان يسمى بـ”دفتر خانه” لحفظ الأرشيف. أما الحرملك فهو القسم الذي يوجد فيه حوالي 300 غرفة لزوجة وجواري وأم السلطان. أما البناء الآخر الذي يلفت النظر في الحرملك فهو “برج العدالة“.
في الحفريات التي أُجريت عام 1959 ميلادية، في الساحة الثانية اكتشف عامودان حجريان يعتقد أنهما يعودان إلى القرن الـ(5) والـ(6) الميلادي ولم يُعرف سبب تواجد هذه الأعمدة البيزنطية أو سبب نقلها إلى هنا. وبعد الحريق الذي نشب في القصر عام 1574 ميلادية، والذي عرّض المطبخ للكثير من الأضرار كلّف السلطان مراد الثالث المعماري سنان بتوسيع المطبخ وإعادة إنشائه.
ويعبر من باب السعادة إلى الأقسام الخاصة للقصر وإلى الساحة الثالثة. ويوجد في الساحة الثالثة غرفة العرض المخصصة لاستقبال الوزراء من قبل السلطان بعد اجتماعات الديوان. هُدمت الغرفة التي بنيت في عهد محمد الفاتح وأُنشئت أخرى بدلا منها في عهد السلطان سليم الأول. وتحاط الغرفة بمدرسة القصر الذي يشغل مساحة كبيرة من الساحة الثالثة. وكانت مدرسة القصر بمثابة مدرسة تعليم البيروقراطية من أجل سد حاجة الدولة لرجال الدولة. أنشئت هذه المدرسة من قبل محمد الفاتح، وكان يدرس فيها أيضا الطلاب المسيحيون ممن كانوا من رعايا الدولة العثمانية والذين تكون أعمارهم فوق العاشرة.

أما البناء الثالث الذي يقع في الساحة الثالثة فهو مبنى “الخرقة الشريفة” حيث يعرض هناك “خرقة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)”، بني المبنى عام 1719 ميلادية، من قبل السلطان سليم الأول الذي أحضر الأمانات المقدسة إلى إسطنبول. وفي ذات المكان، توجد مكتبة السلطان أحمد الثالث أيضا.


أما البناء الآخر الذي يقع في هذه الساحة فهو جامع مدرسة القصر المسمى “جامع الأغاوات” وإلى جانب الجامع توجد غرف خاصة بالطلاب المتفوقين في المدرسة.
أما في الساحة الرابعة فتوجد مقصورة صوفا، ومقصورة ريوان، ومقصورة بغداد، وغرفة الطهور، وغرفة رئيس الأطباء.
بنيت مقصورة ريوان في عام 1634 ميلادية، من قبل السلطان مراد الرابع احتفالا بأخذ يريفان من أيدي الإيرانيين حيث نجد أن داخله مطلي تماما بالبورسلان الايزنيكي وأن أبواب الخزن كلها من الصدف. أما مقصورة بغداد فتم بناؤها أيضا من قبل السلطان مراد الرابع في 25 كانون الأول من عام 1638 بعد فتح بغداد من جديد. وأنشئت غرفة الطهور عام 16411 وقد جرى فيها طهور أولاد السلطان لمدة تزيد عن مئتي سنة. أما التحفة الأثرية، فهو البناء الذي أنشأه عام 1640 كمقصورة افطار.

البناء الأخير الذي تم إنشاؤه في مجمع قصر توب كابي هو مقصورة مجيدية التي بنيت في عام 1840 ميلادية، وذلك من قبل السلطان عبد المجيد في موقع يطل على خليج البوسفور وبحر مرمرة وبوغاز ايجي في آن واحد.

شركاء شركة الهوا للسياحة - Turkish Airlines شركاء شركة الهوا للسياحة - Tursab
حقوق النشر © مدينة اسطنبول - الهوا للسياحة - جميع الحقوق محفوظة - 2018